فهرس الكتاب

الصفحة 2520 من 8697

الظهر حتى غربت الشمس، وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل، فأنزل الله -عز وجل- {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} [1] فأمر رسول الله - عليه السلام - بلالًا فأقام لصلاة الظهر، فصلاها كما كان يُصليها في وقتها، ثم أقامَ للعصر، فصلاها كما كان يصليها في وقتها، ثم أقام للمغرب، فصلاها كما كان يُصليها في وقتها"."

الثاني: عن يونس بن عبد الأعلى المصري، عن عبد الله بن وهب، عن محمَّد بن أبي ذئب، عن سعيد المقبري ... إلى آخره.

وأخرجه أحمد في"مسنده" [2] : نا يحيى، نا ابن أبي ذئب، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه قال:"حُبِسْنا يوم الخندق عن الصلوات حتى كان بعد المغرب هُوِيًّا، وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل، فلما كفينا القتال وذلك قوله: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} (1) أمر النبي - عليه السلام -، بلالًا فأقام الظهر ..."إلى آخره نحو رواية النسائي.

قوله:"حُبِسْنا"على صيغة المجهول، أي: منعنا عن الصلوات.

"حتى كان بعد المغرب بهُوِيّ من الليل"أي الزمان الطويل منه، وقال ابن الأثير: يقال: هَوَى يَهْوي هَويًّا -بالفتح- إذا هبط، وهَوَى يَهْوي هُوِيًّا -بالضم- إذا صعد، وقيل بالعكس، وهو يهوي هُويًّا أيضًا إذا أسرع في السير، والهَوِيّ -بالفتح- الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل.

وقال الجوهري: مضى هَوِيٌّ من الليل -على فعيل- أي هزيع منه.

وفي"المطالع": الهُوِيّ قطعة من الليل وقال أيضًا: والهَوِيُّ والهُوِي -يعني بالفتح والضم- المضي والإسراع.

وقال الخليل: هما لغتان بمعنىً، والله أعلم.

(1) سورة الأحزاب، آية: [25] .

(2) "مسند أحمد" (3/ 25 رقم 11214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت