فهرس الكتاب
قوله:"ثم أمطرت"يقال: مطرف السماء تُمطر ومَطَرتهم تُمْطرهُم مَطْرًا، وأمطرتهم: أصابتهم بالمطر، وأمطرهم الله: في العذاب خاصةً.
وقال الفراء: قطرت السماء وأقطرت مثل مطرت وأمطرت.
وفي"الجامع": مطرت السماء تُمطر مَطْرًا أو مَطَرًا، فالمطْر بالسكون المصدر، والمطر الاسم، وفيه لغة أخرى مَطِرت تُمطر مطَرًا وكذا أَمْطرت السماء تمطر.
وفي"الصحاح": مطرت السماء، وأمطرها الله، وناس يقولون: مطرت السماء وأمطرت بمعنىً.
قوله:"ما رأينا الشمس سَبْتًا"بسين مهملة مفتوحة بعدها باء موحدة ساكنة ثم تاء مثناة من فوق، وعند الداودي:"سِتًّا"بسين مكسورة، وفسَّره: ستة أيام، وَوُهِّم في ذلك، وليس جيّدًا، بل الواهم مَنْ وهَّمَهُ؛ لأن في"الصحيح":"فما زلنا نُمطر حتى كانت الجمعة الأخرى"فهذا يُبيِّن صحة ما ذهب إليه الداودي ويُوهن قول مَنْ قال: أراد بالسبت القطعة من الزمان؛ لأنه قال: أصل السَّبْت: القطع، وإنما أراد: اليوم المسّمى بالسّبْت.
قوله:"اللهم حولنا"وكذا في رواية مسلم، وفي رواية البخاري:"حوالينا"وهو ظرف متعلق بمحذوف تقديره: اللهم أنزل -أو أمطر- حولنا ولا تنزل علينا.
قلت: حاصل المعنى: أَنْزِلْه حوالي المدينة حيث مواضع النبات، فلا تنزله علينا في المدينة ولا في غيرها حيث الأبنية والمساكن.
يقال: رأيت الناس حوله وحواليَه وحَوالَه وحَوليه أي: مُطيفين به من جوانبه، وهو من الظروف اللازمة للإضافة.
وقال ركن الدين شارح"مختصر ابن الحاجب": ومن الظروف اللازمة للإضافة: حوال وتثنيته، وحَوْل وتثنيته، وجمعه، نحو: أمشي حوله، وقوله - عليه السلام -"حوالينا"