فهرس الكتاب

الصفحة 2532 من 8697

الغيث إذا أنبت الربيع، ويروى بالتاء المثناة من فوق أي: يُنبت الله فيه ما ترتع فيه المواشي، ومن كلامهم غيث مُربْع مُرْتِع.

قوله:"طبَقًا"بفتح الطاء والباء الموحدة، أي: مالئًا للأرض مغطيًا لها، يقال: غيث طبق أي: عام واسع.

قوله:"غَدَقًا"بفتح الغين المعجمة والدال المهملة وهو المطر الكبار القطر، يقال: أَغْدَق المطر يُغْدِقُ إغداقًا فهو مغدق، وفي بعض الروايات"اسقنا غيثًا غدقًا مُغْدِقًا".

قوله:"غير رائث"أي: غير آجلٍ من راث يريث إذا أبطأ، قال ابن الأثير: معناه: غير بطيء متأخرٍ.

ص: قال أبو جعفر -رحمه الله-: فذهب قوم إلى أن سنة الاستسقاء هي الابتهال إلى الله -عز وجل- والتضرع إليه كما في هذه الآثار، وليس في ذلك صلاة، وممن ذهب إلى ذلك أبو حنيفة - رضي الله عنه -.

ش: أراد بالقوم هؤلاء: إبراهيم النخعي وأبا حنيفة وأبا يوسف في رواية ذكرها صاحب"المحيط".

وقال: النوويّ: لم يقل أحد غير أبي حنيفة هذا القول.

قلت: هذا ليس بصحيح؛ لأن ابن أبي شيبة روى بسند صحيح [1] وقال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم:"أنه خرج مع المغيرة بن عبد الله الثقفى يستسقي، قال: فصلى المغيرة، فرجع إبراهيم حيث رآه يُصلّي".

وروي ذلك عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أيضًا.

قال ابن أبي شيبة [2] : ثنا وكيع، عن عيسى بن حفص بن عاصم، عن عطاء بن أبي مروان الأسلمي، عن أبيه قال:"خرجنا مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - نَسْتسقي، فما زاد على الاستغفار".

(1) "مصنف ابن أبي شيبة" (2/ 222 رقم 8345) .

(2) "مصنف ابن أبي شيبة" (6/ 61 رقم 29486) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت