فهرس الكتاب
وأخرجه ابن ماجه [1] : ثنا علي بن محمَّد ومحمد بن إسماعيل، قالا: ثنا وكيع، عن سفيان، عن هشام بن إسحاق ... إلى آخره نحو رواية النسائي سواء.
قوله:"إنا تمارينا"من التماري وهو المجادلة على مذهب الشك والريبة، وكذلك المماراة، ويقال للمناظرة: مماراة؛ لأن كل واحد منهما يستخرج ما عند صاحبه ويمتريه كما يمتري الحالب اللبن من الضرع.
قوله:"متبذلًا"حال من الضمير الذي في"خرج"، من التبذل وهو ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة؛ على جهة التواضع.
قوله:"متواضعًا متضرعًا"حالان أيضًا إما من المتداخلة أو من المترادفة.
واستدل به الشافعي على أنه يُكبّر كما يكبّر في العيدين؛ لأنه قال:"كما يُصلى في العيدين".
والجواب عنه: أن المراد من التشبيه في العدد والجهر بالقراءة، وفي كون الركعتين قبل الخطبة.
فإن قيل: قد روي الحكم في"المستدرك" [2] والدارقطني [3] ثم البيهقي [4] : عن محمَّد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن طلحة قال:"أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء، فقال: سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين إلا أن رسول الله - عليه السلام - قلب ردائه، فجعل يمينه على يساره، ويساره على يمينه، وصلى ركعتين كبّر في الأولى سبع تكبيرات، وقرأ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، وقرأ في الثانية {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} وكبّر فيها خمس تكبيرات".
(1) "سنن ابن ماجه" (1/ 403 رقم 1266) .
(2) "مستدرك الحاكم" (1/ 473 رقم 1266) .
(3) "سنن الدارقطني" (2/ 66 رقم 4) .
(4) "سنن البيهقي الكبرى" (3/ 348 رقم 6198) .