فهرس الكتاب
وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم من ذلك شيئًا فصلّوا كأحدث صلاة مكتوبة صليتموها"."
وأخرجه البيهقي في"سننه" [1] ، والحكم في"مستدركه" [2] : وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وقال البيهقي: سقط بين أبي قلابة وقبيصة رجل وهو هلال بن عامر، انتهى.
قلت: أشار بذلك إلى أن الحديث منقطع، وهو صرّح أيضًا بأن أبا قلابة لم يسمع قبيصة، ولكنه غير صحيح؛ لأنه صرّح في"الكمال"وغيره أنه سمع قبيصة، وقال النووي في"الخلاصة": وهذا لا يقدح في صحة الحديث.
قوله:"فَزِعًا"بفتح الفاء وكسر الزاي من الصفات المشبهة.
قوله:"يجر ثوبه"جملة حالية، وكذا قوله:"وأنا معه".
قوله:"إنما هذه العلامات"وهي إشارة إلى كسوف الشمس وغيره نحو خسوف القمر والزلزلة وهبوب الريح الشديدة والظلمة الشديدة، ففي هذه كلها تشرع الصلاة.
وقال ابن قدامة: قال أصحابنا: يصلى للزلزلة كصلاة الكسوف، نصّ عليه أحمد، وهو مذهب إسحاق وأبي ثور.
قال القاضي: ولا يصلى للرجفة والريح الشديدة والظلمة ونحوها.
وقال الآمدي: يُصلّى لذلك ولرَمْي الكواكب والصواعق وكثرة المطر، وحكاه عن ابن أبي موسى.
وقال أصحاب الرأي: الصلاة لسائر الآيات حسنة.
(1) "سنن البيهقي الكبرى" (3/ 334 رقم 6131) .
(2) "المستدرك على الصحيحين" (1/ 482 رقم 1238) .