ابن عياش أيضًا، عن محمَّد بن إسحاق المدني صاحب السيرة المشهور، إمام ثقة لكنه مدلس.
وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" [1] : مقتصرًا على تلك الزيادة التي ذكرها ابن أبي داود في روايته هذه، وقال: ثنا عبدة، عن محمَّد بن إسحاق، عن نافع عن ابن عمر:"أنه كان يقسم السورة في الركعتين".
ص: وقد روي في ذلك أيضًا عن عمر وغيره ما يدل على هذا المعنى.
حدثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:"صلى بنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بمكة الفجر، فقرأ في الركعة الأول بسورة يوسف حتى بلغ: {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} [2] ثم ركع".
ش: أي: قد روي فيما ذكرنا من عدم كراهة قراءة بعض السورة في الركعة الواحدة عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وقد ذكر الأثر المذكور في باب"الوقت الذي يصلى فيه الفجر".
وأبو الأحوص سلام بن سليم، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي.
قوله:"ما يدل"في محل الرفع؛ لاستناد قوله:"وقد روي"إليه، مفعول ناب عن الفاعل.
وأراد بقوله:"على هذا المعنى"قوله:"فهذا دليل على أنه لا بأس بقراءة بعض السورة ..."إلى آخره.
ص: حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا عمرو بن خالد، قال: ثنا زهير، عن أبي إسحاق حدثه، عن عبد الرحمن بن يزيد قال:"صليت مع عبد الله العشاء"
(1) "مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 325 رقم 3717) .
(2) سورة يوسف، آية: [84] .