فهرس الكتاب
كريب الحضرمي الحمصي، عن عبد الله بن بُسْر -بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة- الصحابي - رضي الله عنه -.
وإسناده صحيح، ورجاله رجال"الصحيح"ما خلا بحر بن نصر.
وأخرجه أبو داود [1] : ثنا هارون بن معروف، نا بشر بن السَّرِيّ، نا معاوية ابن صالح، عن أبي الزاهرية قال:"كنا مع عبد الله بن بُسْر صاحب النبي - عليه السلام - يوم الجمعة فجاء رجل يتخطى رقاب الناس، فقال عبد الله بن بُسْر: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي - عليه السلام - يخطب، فقال له رسول الله - عليه السلام: اجلِسْ فقد آذَيْتَ".
وأخرجه النسائي [2] [3] نحوه: عن وهب بن بيان، عن عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح. انتهى.
فهذا يدل على أن الداخل يوم الجمعة والإمام يخطب يقعد ولا يصلي شيئًا؛ لأن رسول الله - عليه السلام - أمر هذا الرجل بالجلوس ولم يأمره بالصلاة، ولو كانت الصلاة مفعولة في هذا الوقت لأمره بها ونسبه أيضًا إلى الإيذاء حيث قال له:"آذيت"أي آذيت الناس بتخطي رقابهم، ونسبه أيضًا إلى التقصير في فعله هذا حيث قال له:"وآنيت"أي أخّرت المجيء وأبطأت فيه، ومنه قيل للمتمكّث في الأمر: مُتأنٍّ، فدل هذا كله أن ما كان من حديث سليك في حالة كان الحكم فيها في ذلك بخلاف الحكم فيما بعد ذلك وهو معنى"فدل ذلك على أن ما كان ..."إلى آخره.
قوله:"في حالٍ الحكمُ فيها"بتنوين"حال"، وقوله:"الحكم"بالرفع مبتدأ وخبره قوله:"بخلاف الحكم".
(1) "سنن أبي داود" (1/ 292 رقم 1118) .
(2) "المجتبى" (3/ 103 رقم 1399) .
(3) كلمة مقطوعة.