وقال عبد الغني: روى النسائي حديثًا في سجود السهو بإسناده إلى محمَّد بن يحيى بن حيان، عن مالك بن بحينة.
قال النسائي: هذا خطأ، والصواب عبد الله بن مالك بن بحينة. وقال صاحب"التهذيب": مالك بن بحينة حديث:"أتصلي الصبح أربعًا"روى له البخاري والنسائي، وقال: هذا خطأ والصواب: عبد الله بن مالك بن بحينة.
وقال ابن الأثير: قال القعنبي: عبد الله بن مالك بن بحينة، عن أبيه، قال: وقولهم في هذا الحديث: عن أبيه. خطأ.
وقد ذكرنا أن البخاري [1] أخرج الحديث المذكور من حديث حفص بن عاصم، عن عبد الله بن مالك بن بحينة قال:"مرّ النبي - عليه السلام -". ثم قال: عن حفص بن عاصم: سمعمت رجلًا من الأزد يقال له مالك بن بحينة أن رسول الله - عليه السلام - ... ثم قال في آخره: تابعه غندر ومعاذ عن شعبة في مالك.
وكذا أخرجه مسلم [2] : من حديث حفص بن عاصم، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة:"أن رسول الله - عليه السلام -"، وقال أيضًا: عن حفص بن عاصم، عن ابن بحينة كما ذكرناه.
وقال أبو مسعود الدمشقي: أهل العراق يقولون: عن مالك بن بحينة، وأهل الحجاز قالوا في نسبه: عبد الله بن مالك بن بُحَيْنة، وهو الأصح. وقال الجياني: قول أصحاب شعبة: مالك بن بحينة والد عبد الله.
قوله:"ولاث به الناس"أي اجتمعوا حوله يقال: لاث به يَلُوثُ وأَلَاث بمعنًى، والمَلاث: السيد ثلاث به الأمور، أي: تُقْرَن به وتعقد.
قوله:"أتصليها"الهمزة فيه للاستفهام.
(1) "صحيح البخاري" (1/ 235 رقم 632) .
(2) "صحيح مسلم" (1/ 493 رقم 711) .