فهرس الكتاب
وفي رواية أبي داود عن البراء بن عازب: فإنها من الشياطين، فهذا يدل على [أن] [1] الإبل مخلوقة من الجن؛ لأن الشياطين من الجن على الصحيح من الأقوال التي ذكرت عن العلماء، وكذا حديث رافع بن خديج يؤيد هذا التأويل.
أخرجه البخاري [2] ، وقال: حدثني موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عوانة، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة بن رافع، عن جده رافع بن خديج قال:"كنا مع النبي - عليه السلام - بذي الحليفة، فأصاب الناس جوع، فأصبنا إبلًا وغنمًا، وكان النبي - عليه السلام - في أخريات الناس، فعجلوا فنصبوا القدور، فدفع إليهم النبي - عليه السلام - فأمر بالقدور فأكفئت ثم قسم فعدل عشرةً من الغنم ببعير، فندَّ منها بعير وكان في القوم خيل يسيرة فطلبوه فأعياهم، فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله، فقال النبي - عليه السلام: إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما ندَّ [عليكم منها] [3] فاصنعوا به هكذا ..."الحديث.
وأخرجه مسلم [4] وأبو داود [5] والتزمدي [6] .
قوله:"أوابد"جمع آبدة وهي التي قد تأبدت أي توحشت ونفرت من الإنس، وقد أَبَدَتْ تأبِد وتأبَدُ من باب نَصَرَ يَنْصُرُ وضَرَبَ يَضْرِبُ.
ص: حدثنا فهد، قال: ثنا محمَّد بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا أبو خالد الأحمر، عن عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر:"أن النبي - عليه السلام - كان يصلي إلى بعيره".
(1) ليست في"الأصل، ك".
(2) "صحيح البخاري" (5/ 2095 رقم 5179) .
(3) في"الأصل، ك""عليهم"، والمثبت من"صحيح البخاري".
(4) "صحيح مسلم" (3/ 1558رقم 1968) .
(5) "سنن أبي داود" (3/ 102 رقم 2821) .
(6) "جامع الترمذي" (4/ 82 رقم 1492) .