فهرس الكتاب
وقيل: إنما سُمِّي تثويبًا من ثَابَ يَثُوب إذا رجع، فهو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة، فإن المؤذن إذا قال: حيّ على الصلاة. فقد دعاهم إليها، فإذا قال بعده: الصلاة خير من النوم. فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها.
العاشر: عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، عن مالك ... إلى آخره.
وأخرجه أحمد [1] : ثنا عبد الله بن عمير، أنا مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله - عليه السلام - قال:"إذا ثُوّب بالصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وائتوها وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتمّوا، فإن أحدكم في صلاة ما كان يَعْمد إلى الصلاة".
وأخرجه مسلم [2] : ثنا يحيى بن [أيوب] [3] ، وقتيبة بن سعيد وابن حُجْر، عن إسماعيل بن جعفر -قال ابن أيوب: نا إسماعيل- قال: أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ... إلى آخره نحوه.
قوله:"ما كان يعمد"أي يقصد إلى الصلاة.
ويستفاد منه أحكام:
استحباب السكينة والتأني عند التوجه إلى الصلاة، وترك الجري والعدْو.
جواز قول الرجل: فاتتنا الصلاة، وأنه لا كراهة فيه عند جمهور العلماء، وكرهه ابن سيرين وقال: يقال: إنما لم ندركها، والحديث حجة عليه.
وأن الإتمام والقضاء المذكور في قوله:"أتموا واقضوا"هل هما بمعنى واحد أو بمعنيين؟ وترتب على ذلك خلاف فيما يدركه الداخل مع الإِمام هل هو أول صلاته أو آخرها على أربعة أقوال:
(1) "مسند أحمد" (2/ 529 رقم 10859) .
(2) "صحيح مسلم" (1/ 421 رقم 602) .
(3) في"الأصل، ك""يحيى"، وهو وهم أو سبق قلم، والمثبت من"صحيح مسلم".