فهرس الكتاب

الصفحة 3010 من 8697

الدورقي، كلاهما عن يحيى، قال ابن حاتم: نا يحيى بن سعيد، قال: نا يزيد بن كيسان، قال: نا أبو حازم، عن أبي هريرة قال:"عرسنا مع نبي الله - عليه السلام -، فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال - عليه السلام: ليأخذ كل رجل برأس راحلته فإن هذا منزل حَضَرَنَا فيه الشيطان. قال: ففعلنا، ثم دعا بالماء، فتوضأ، ثم سجد سجدتين -وقال يعقوب: ثم صلى سجدتين- وأقيمت الصلاة فصلى الغداة".

وأخرج مسلم [1] أيضًا بأطول منه: عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة:"أن رسول الله - عليه السلام - حين قفل من غزوة خيبر سار ليلة حتى إذا أدركه الكرى عرَّس ..."الحديث.

وأخرجه أبو داود [2] أيضًا بهذا الإسناد والمتن.

وقد قال بعضهم:"حين قفل من غزوة حنين"موضع"خيبر"، وهذه الرواية مناسبة لرواية الطحاوي؛ لأن في روايته:"عرس ذات ليلة بطريق مكة"فالظاهر أن هذا إنما كان حي قفل - عليه السلام - من غزوة حنين، وكانت غزوة حنين بعد الفتح في السنة الثامنة من الهجرة، وغزوة خيبر كانت في السنة السادسة من الهجرة.

قوله:"عرّس"من التعريس وقد فسرناه.

قوله:"هذا منزل به شيطان"وفي رواية مسلم:"هذا منزل حضرنا فيه شيطان"، وإنما قال ذلك لكون صلاة الفجر قد فأتت عنهم، فكأن الشيطان هو الذي تسبب في ذلك؛ لأنه لا يَسْعى إلا في الشر.

قوله:"فاقتاد رسول الله - عليه السلام -"أي اقتاد راحلته واقتاد أصحابه أيضًا رواحلهم إلى أن ارتفع الضحى.

(1) "صحيح مسلم" (1/ 471 رقم 680) .

(2) "سنن أبي داود" (1/ 118 رقم 435) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت