فهرس الكتاب
الثاني: عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، عن مالك بن أنس إلى آخره.
وأخرجه مالك في"موطئه" [1] .
قوله:"أراني"أي أرى نفسي، والمعنى: أظن أني قد احتلمتُ وما شعرت أي وما علمتُ.
قوله:"أغسل ما رأيت"أي أغسل من ثوبي الموضع الذي رأيت فيه الجنابة.
قوله:"وأنضح ما لم أَرَ"أي أرش الماء على الموضع الذي لا أرى فيه شيئًا من الجنابة.
قوله:"وقد ارتفع الضحى"جمله حاليةٌ.
وجواب آخر: أن هذا يعارضه ما رُويَ عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، رواه أبو يوسف في"الأمالي"عنه:"أنه صلى بأصحابه يومًا ثم علم أنه كان جُنبًا، فأمر مؤذنه يُنادي: ألا إن أمير المؤمنين كان جنبًا فأعيدوا صلاتكم".
ولأن معنى الاقتداء وهو البناء هنا لا يتحقق لعدم تصور التحريمة مع قيام الحدث والجنابة، والله أعلم.
ص: والدليل على أن عمر - رضي الله عنه - قد كان يرى أن صلاة المأموم تَفسدُ بفساد صلاة الإمام أن محمد بن نعمان السقطي حدثنا،، قال: ثنا يحيى بن يحيى، قال: ثنا أبو معاوية، قال: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث:"أن عمر - رضي الله عنه - نسِيَ القراءة في المغرب، فأعاد بهم الصلاة".
فلما أعاد بهم الصلاة لتركه القراءة -وفي فساد الصلاة بترك القراءة في المغرب اختلاف- كان إذا صلى جنبًا أَحْرى أن يُعيد بهم الصلاة.
(1) "موطأ مالك" (1/ 49 رقم 111) .