فهرس الكتاب

الصفحة 3090 من 8697

قالت:"إن أول ما فرضت الصلاة ركعتين، فلما قدم نبيُّ الله - عليه السلام - المدينة واطمأنَّ زاد ركعتين غير المغرب؛ لأنها وتر النهار وصلاة الغداة لطول قراءتها، وكان إذا سافر صلى صلاته الأولى".

وقال الذهبي في"مختصر سنن البيهقي": هو من رواية بكار بن عبد الله السَّيريني، وهو واهٍ. انتهى.

قلت: طريق الطحاوي جيّد حسن.

فإن قيل: كيف يكون جيدًا وقد ضعف يحيى مُرجّى بن رجاء.

قلنا: فقد وثقه أبو زرعة، وقال أبو داود: صالح. واستشهد له البخاري وبهذا تثبت الجودة والحسن لحديثه، وهذا القدر كافٍ في الاحتجاج به.

على أنه يُؤيده ما رواه البخاري [1] ومسلم [2] وأبو داود [3] والنسائي [4] بأسانيدهم، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر".

قوله:"أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين"قيل: معناه أي أول ما قُدِّرت قُدِّرت ركعتين، ثم تُركت صلاة السفر على هيئتها في المقدار لا في الإيجاب، والفرض في اللغة بمعنى التقدير.

وقال أبو إسحاق الحربيُّ: إن الصلاة قبل الإسراء كانت صلاة قبل غروب الشمس وصلاةً قبل طلوعها، ويشهد له قوله سبحانه: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [5] . وقال يحيى بن سلام مثله.

(1) "صحيح البخاري" (3/ 1431 رقم 3720) .

(2) "صحيح مسلم" (1/ 478 رقم 685) .

(3) "سنن أبي داود" (2/ 3 رقم 1198) .

(4) "المجتبى" (1/ 225 رقم 455) .

(5) سورة غافر، آية: [55] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت