فهرس الكتاب

الصفحة 3175 من 8697

وفيه نظر؛ لما في"صحيح مسلم" [1] عن ابن عمر - رضي الله عنهما:"صحبتُ رسول الله - عليه السلام - في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبُض، وصحبتُ أبا بكر - رضي الله عنه - فلم يزد على ركعتين حتى قبُض، وصحبتُ عمر- رضي الله عنه - فلم يزد على ركعتين حتى قبض، وصحبتُ عثمان - رضي الله عنه - فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله".

وفي"صحيح ابن خزيمة" [2] :"سافرتُ مع النبي - عليه السلام - ومع أبي بكر ومع عمر وعثمان - رضي الله عنهم - فكانوا يصلون الظهر والعصر ركعتين ركعتين لا يصلون قبلها ولا بعدها".

فإن قيل: هذا مخالف لما رواه البخاري [3] : عن ابن عمر:"صحبت عثمان - رضي الله عنه - فكان يصلي ركعتين صدرًا من خلافته".

قلت: وجه التوفيق بين الروايتين: أن ابن عمر أخبر عن عثمان في أسفاره كلها إلا بمنى فإن عثمان - رضي الله عنه - إنما أتم بمنى لا في أسفاره كلها على ما فسره عمران بن حصين - رضي الله عنه -، على ما رواه الترمذي [4] : ثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا هشيم، قال: أنا علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، قال: سئل عمران بن حصين - رضي الله عنه - عن صلاة المسافر فقال:"حججتُ مع رسول الله - عليه السلام - فصلى ركعتين، وحججتُ مع أبي بكر- رضي الله عنه - فصلى ركعتين، ومع عمر - رضي الله عنه - فصلى ركعتين، ومع عثمان - رضي الله عنه - ست سنين من خلافته -أو ثماني سنين- فصل ركعتين".

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.

ومنها: ما قاله أبو عمر بن عبد البر: قال قوم: أخذ عثمان - رضي الله عنه - بالمباح في ذلك؛ إذ للمسافر أن يقصر ويتم كما له أن يصوم ويفطر.

(1) "صحيح مسلم" (1/ 479 رقم 689) .

(2) "صحيح ابن خزيمة" (2/ 72 رقم 947) .

(3) "صحيح البخاري" (2/ 596 رقم 1572) .

(4) "جامع الترمذي" (2/ 430 رقم 545) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت