فهرس الكتاب

الصفحة 3189 من 8697

ويروى ذلك أيضًا عن علي وابن عباس - رضي الله عنهم - [1] .

وكان مالك يقول: لا يصلى على الراحلة إلا في سفرٍ تقصر فيه الصلاة.

وقال الأوزاعي والشافعي: قصير السفر وطويله في ذلك سواء، يصلي على راحلته.

وقال ابن حزم في"المحلى": ويوتر المرء قائمًا وقاعدًا لغير عذر إن شاء وعلى دابته.

ص: وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: لا يجوز لأحد أن يصلي الوتر على الراحلة، ولكنه يُصليه على الأرض كما يُفعل في الفرائض.

ش: أي خالف القوم المذكورين جماعة آخرون، وأراد بهم: محمد بن سيرين وعروة بن الزبير وإبراهيم النخعي وأبا حنيفة وأبا يوسف ومحمدًا فإنهم قالوا: لا يجوز الوتر إلا على الأرض كما في الفرائض، ويروى ذلك عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله في رواية ذكرها ابن أبي شيبة في"مصنفه" [2] .

وقال الثوري:"صَلّ الفرض والوتر بالأرض، وإن أوترت على راحلتك فلا بأس".

ص: واحتجوا في ذلك بما حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا حنظلة بن أبي سفيان، عن نافع، عن ابن عمر:"أنه كان يُصلي على راحلته ويوتر بالأرض ويزعم أن رسول الله - عليه السلام - كذلك كان يفعل".

فهذا خلاف ما احتج به أهل المقالة الأولى لقولهم مما قد رويناه عن ابن عمر عن النبي - عليه السلام -.

ش: أي احتج الجماعة الآخرون فيما ذهبوا إليه من عدم جواز الوتر راكبًا على الراحلة بحديث ابن عمر - رضي الله عنه -.

(1) "مصنف ابن أبي شيبة" (2/ 97 رقم 6921 - 6922) .

(2) "مصنف ابن أبي شيبة" (2/ 97 رقم 6914، 6915) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت