سهو وجب في الصلاة من نقصان أو زيادة، فصارت رواية الفعل متعارضة، فبقي لنا رواية القول سالمة من التعارض وهي رواية ثوبان - رضي الله عنه -.
وأخرجها أبو داود [1] وابن ماجه [2] ، وأحمد [3] وعبد الرزاق [4] والطبراني [5] .
قال أبو داود [6] : ثنا عمرو بن عثمان والربيع بن نافع وعثمان بن أبي شيبة وشجاع بن مخلد -بمعنى الإسناد- أن ابن عياش حدثهم، عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي، عن زهير -يعني: ابن سالم العنسي- عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير -قال عمرو وحده-: عن أبيه، عن ثوبان، عن النبي - عليه السلام - قال:"لكل سهو سجدتان بعد ما يُسلّم".
ولم يذكر عن أبيه غير عمرو.
واستدل صاحب"الهداية"من أصحابنا بهذا الحديث في قوله: يسجد للسهو للزيادة والنقصان سجدتين بعد السلام ثم يتشهد ثم يسلم.
فإن قيل: ذكر البيهقي هذا الحديث ثم قال: إسناده فيه ضعف.
قلت: سكوت أبي داود يدل على أن أقل أحواله أن يكون حسنًا عنده على ما عرف [7] ، وليس في إسناده من تُكلم فيه سوى ابن عياش، وبه علل البيهقي الحديث في كتاب"المعرفة"فقال: تفردّ به إسماعيل بن عياش وليس بالقوي.
(1) "سنن أبي داود" (1/ 272 رقم 1038) .
(2) "سنن ابن ماجه" (1/ 385 رقم 1219) .
(3) "مسند أحمد" (5/ 280 رقم 22470) .
(4) "مصنف عبد الرزاق" (2/ 322 رقم 3533) .
(5) "المعجم الكبير" (2/ 92 رقم 1412) .
(6) "سنن أبي داود" (1/ 272 رقم 1038) .
(7) نبهنا أكثر من مرة على أن هذا الأمر فيه نظر.