فهرس الكتاب
الهمزة وفتح الميم المشددة وكذا وجدته مضبوطًا بخط المطرزي، وقد قلنا: إن الهاء للسكت، دخلت لتتبين بها الألف؛ لأنها حرف خفي، فالوقف عليه يزيدها خفاء.
قوله:"فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم"معناه: فعلوا هذه الفعله ليسكتوه وهذا محمول على أنه كان قبل أن يشرع التسبيح لمن نابه شيء في صلاته، قال عياض: يحتمل أنه كان قبل نهي النبي - عليه السلام - عن التصفيق في الصلاة والأمر بالتسبيح، وقد يحتمل أن هذا تصير التصفيق في حديث أبي بكر - رضي الله عنه - على ما أشار إليه بعضهم.
قوله:"فلما رأيتهم يسكتوني"جواب"لَمَّا"محذوف تقديره: ما خالفتهم لكني سكت.
قوله:"يسكتوني"والأصل فيه:"يسكتونني"بنونين، فحذفت نون الوقاية للتخفيف، ويجوز أن يكون المحذوف"نون"الجمع، على لغة من يري حذفها بدون الجازم والناصب، فافهم.
قوله:"فبأبي وأمي"هو هكذا في رواية النسائي، وفي رواية مسلم:"بأبي هو وأمي"فقوله:"هو"مبتدأ، وخبره قوله:"فبأبي"، وقوله:"أمي"عطف عليه، والمعنى هو مفدَّى بهما، وفي بعض نسخ الطحاوي:"بأبي وأمي هو"ومعناه أيضًا: هو مفدَّى بأبي وأمي، أو: فديته بأبي وأمي، فعلى الأول محل الياء رفع، وعلى الثاني جر، فافهم.
قوله:"ولا كهرني"معناه: ولا انتهرني، ولا أغلظ لي، وقيل: الكهر: استقبالك الإنسان بالعبوس، وقرأ بعض الصحابة (فأما اليتيم فلا تكهر) وقيل: كهره ونهره بمعنى.
قوله:"بالجاهلية"والجاهلية: ما قبل ورود الشرع، سموا جاهلية لكثرة جهالتهم وفحشها.