فهرس الكتاب
أشرت إليك؟! فقال أبو بكر: ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله - عليه السلام -"."
وأخرجه مسلم [1] : حدثني يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك بن أنس، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي:"أن رسول الله - عليه السلام - ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر، فقال: أتصلي بالناس فأقيم؟ قال: نعم، قال: فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله - عليه السلام - والناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف في الصف، فصفق الناس، وكان أبو بكر - رضي الله عنه - لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس من التصفيق التفت، فرأى رسول الله - عليه السلام - فأشار إليه رسول الله - عليه السلام - أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله - عليه السلام - من ذلك ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم النبي - عليه السلام - فصلى، ثم انصرف فقال يا أبا بكر! ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ فقال أبو بكر - رضي الله عنه: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله - عليه السلام -. فقال رسول الله - عليه السلام: ما لي رأيتكم أكثرتم من التصفيق، من نابه شيء في الصلاة فليسبح؛ فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيح للنساء".
وأخرجه أبو داود [2] : ثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي حازم عن سهل بن سعد:"أن رسول الله - عليه السلام - ذهب إلى بني عمرو بن عوف ..."إلى آخره نحو رواية مسلم.
وأخرجه النسائي [3] : أخبرنا أحمد بن عبدة، عن حماد بن زيد، ثم ذكر كلمة معناها: ثنا أبو حازم، قال سهل بن سعد:"كان قتال بين بني عمرو بن عوف، فبلغ ذلك النبي - عليه السلام - فصلى الظهر، ثم أتاهم ليصلح بينهم، ثم قال لبلال: يا بلال، إذا حضر العصر ولم آت فمر أبا بكر فيصل بالناس، فلما حضرت أذن"
(1) "صحيح مسلم" (1/ 316 رقم 421) .
(2) "سنن أبي داود" (1/ 211 رقم 940) .
(3) "المجتبى" (2/ 82 رقم 793) .