فهرس الكتاب
إحداهما: على باطن الآخرى، وقيل: بإصبعين من إحداهما على صفحة الأخرى، وهو الإنذار والتنبيه، والتصفيق بالقاف: ضرب إحداهما الصفحتين على الأخرى، وهو اللهو واللعب، ولكن لم يرد ها هنا إلا مجرد ضرب اليد على اليد لأجل التنبيه.
قوله:"إلى قوم من الأنصار"هم بنو عمرو بن عوف.
قوله:"فجاء حين الصلاة"أي: صلاة العصر كما صرح بها في رواية النسائي، وكذا صرح بها في إحدى روايات البخاري.
قوله:"فصفح القوم"من التصفيح وقد ذكرنا معناه.
قوله:"أن يثبت""أن"أتى هذه تفسيرية كما في رواية مسلم:"أن امكث".
قوله:"حتى نكص"أي: رجع صراعه وفي رواية البخاري:"ثم رجع القهقرى".
وفي رواية مسلم:"ثم استأخر"وفي رواية النسائي:"ثم مشى أبو بكر القهقرى على عقبيه"وفي رواية: نَكِصَ على عقبيه ليصل الصف، ومعنى كله الرجوع.
فإن قيل: لِمَ لَمْ يثبت أبو بكر - رضي الله عنه - إذ أشار إليه سيدنا - عليه السلام - بالثبات وظاهره يقتضي المخالفة؟.
قلت: علم أبو بكر - رضي الله عنه - أنها إشارة تكريم لا إشارة إلزام، والأمور تعرف بقرائنها، ويدل على ذلك شق رسول الله - عليه السلام - الصفوف حتى خلص إليه، فلولا أنه أراد الإمامة لصلى حيث انتهى.
قوله:"كما أمرتك""الكاف"فيه للتعليل و"ما"مصدرية، والمعنى: لأجل أمري إياك بالثبات في مكانك، وقد منع بعضهم كون"الكاف"للتعليل وأجازه بعضهم، وقيده بعضهم بأن تكون الكاف مكفوفة بـ"ما"وذلك كما في قول سيبويه عن العرب: كما أنه لا يعلم فتجاوز الله عنه، والحق جوازه سواء كان مجردًا عن"ما"أو