فهرس الكتاب

الصفحة 3342 من 8697

وأخرجه النسائي [1] أيضًا.

الثاني: عن المزني صاحب الشافعي وخال الطحاوي، عن الإِمام محمد بن إدريس الشافعي، عن سفيان بن عيينة، عن عاصم بن بهدلة ... إلى آخره.

وأخرجه أبو داود [2] بهذه الزيادة كما ذكرناه.

فإن قلت: كيف قلت: من طريقين صحيحين وفيهما عاصم بن بهدلة، وقد قال البيهقي في"المعرفة"صاحبا الصحيح توقيا روايته لسوء حفظه.

قلت: أخرجه ابن حبان في"صحيحه" [3] : وحكم عليه بصحته، ولما أخرجه أبو داود سكت عنه، فدل على صحته عنده، وهذا القدر كاف في صحة الاستدلال.

قوله:"فقدمت على النبي - عليه السلام - من الحبشة"وهو رجوعه من الحبشة إلى المدينة، قال ابن الجوزي: إن ابن مسعود لما عاد من الحبشة إلى مكة، رجع في الهجرة الثانية إلى النجاشي، ثم قدم على رسول الله - عليه السلام - بالمدينة وهو يتجهز لبدر.

قوله:"ما قدُم وما حدُث"بضم الدال فيهما، قال ابن الأثير: يعني همومه وأفكاره القديمة والحديثة، يقال: حدث الشيء -بالفتح- يَحَدُثُ حُدُوثًا، فإذا قرن بـ"قَدُم"ضُمّ للازدواج بـ"قَدُم".

قوله:"أن لا تكلموا"أصله: أن لا تتكلموا، فحذفت إحدى التاءين للتخفيف، كما في: {نَارًا تَلَظَّى} [4] أصله تتلظى.

قوله:"فقد أخبر رسول الله - عليه السلام - ... إلى آخره"إشارة إلى أن حديث ابن مسعود هذا ناسخ لحديث ذي اليدين، وقد مر الكلام فيه مستقصى.

(1) "المجتبى" (3/ 19 رقم 1221) .

(2) تقدم ذكره.

(3) "صحيح ابن حبان" (6/ 15 رقم 2243) .

(4) سورة الليل، آية: [14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت