فهرس الكتاب
ويوسف بن ماهان واحد، قلت: ماهك بالفارسية تصغير القمر، يعني قمير؛ لأن ماه عندهم اسم القمر، والتصغير عندهم بالكاف.
وأخرجه البخاري [1] : عن أبي النعمان، عن أبي عوانة إلى آخره نحو: رواية الطحاوي، وفيه فنادى بأعلى صوته.
وأخرجه مسلم [2] : عن شيبان بن فروخ وأبي كامل الجحدري جميعًا، عن أبي عوانة إلى آخره نحوه.
قوله:"في سفرة"قد جاء مفسرا في الرواية الأولى أنها كانت من مكة إلى المدينة.
قوله:"وقد أرهقتنا"جملة حالية، وصلاة العصر فاعِلُهُ، أبي أعجلتنا لضيق وقتها، قال القاضي عياض: ومنه المراهق -بالفتح- في الحج؛ وقيل: بالكسر، وهو الذي أعجله ضيق الوقت أن يطوف.
وفي"الموعب": قال أبو زيد: رَهِقتنا الصلاة بالكسر رهوقا: حانت، وأرهقنا نحن الصلاة إرهاقا: أخرناها عن وقتها، وقال صاحب"العين": استأخرنا عنها حتى يدنو وقت الأخرى، ورهِقتُ الشيء رهقا أي دنوت منه.
وفي"المحكم": أرهقنا الليل: دنا منّا، ورهِقَتنا الصلاة رهقا: حانتْ.
وفي"المعرب": رهقتنا الصلاة غشيتنا.
وفي"الاشتقاق"للرُماني: أصل الرهَق الغشيان، وكذا قاله الزجاج.
وقال أبو النضر: رهقني: دنا مني، وقال ابن الأعرابي: رهقته، وأرهقته بمعنى دنوت منه.
قوله:"ونحن نتوضأ ونمسح على أرجلنا"قال القاضي عياض: معناه نغسل كما هو المراد في الآية بدليل تباين الروايات، وليس معناه ما أشار إليه بعضهم أنه دليل
(1) "صحيح البخاري" (1/ 33 رقم 60) .
(2) "صحيح مسلم" (1/ 214 رقم 241) .