فهرس الكتاب

الصفحة 3456 من 8697

قلت: صحيح.

قوله:"ماتت فلانة"قد ذكر أهل العربية أن فلانًا وفلانة وأبو فلان وأم فلان كنايات عن أسامي الأناسي وكناهم، وأنها قد تجئ كنايات عن أعلام البهائم أيضًا، وقال الزمخشري: وإذا كنوا عن أعلام البهائم ادخلوا اللام، فقالوا: الفلان والفلانة.

قلت: لا شك أن فلانة ها هنا كناية عن علم شاة لميمونة، ولكنها ذكرتها مجردة عن اللام"."

قوله:"فلولا"كلمة"لولا"ها هنا للتحضيض كما في قوله تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} [1] والتحضيض: الترغيب في فعل الشيء، أو التحذير من تركه.

قوله:"مَسكها"بفتح الميم أي جلدها.

قوله:"فإنه لا بأس"أي فإن الشأن لا حرج عليكم بأن تدبغوا جلدها.

ص: وقد روى عبيد الله بن عبد الله أيضًا، عن ابن عباس نحوًا من ذلك:

حدثنا يونس، قال: أبنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس:"أن رسول الله - عليه السلام - وجد شاة ميتة أعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة، فقال رسول الله - عليه السلام: ألا انتفعتم بجلدها، قالوا: إنها ميتة، قال: إنما حرم كلها".

فدل ذلك على أن الذي حرم من الشاة بموخها هو الذي يراد للأكل لا غير ذلك من جلودها وعصبها، فهذا وجه هذا الباب من طريق الآثار.

ش: أي قد روى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن عباس نظير ما رواه عكرمة؛ عنه، وهو ظاهر.

(1) سورة التوبة، آية: [122] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت