وأخرجه البيهقي أيضًا في"سننه" [1] : من حديث ابن جريج، عن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي سعيد، حدثتني حفصة ... إلى آخره.
وقال: الذهبي في"مختصره"قلت: حديث غريب.
وأخرجه الطبراني [2] : ثنا عبد الله بن الحسن المصيصي، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا شيبان، عن أبي يعفور، عن عبد الله بن أبي سعيد، عن حفصة بنت عمر قالت:"دخل عليّ رسول الله - عليه السلام - ذات يوم فوضع ثوبه بين فخذيه ..."الحديث نحوه.
ورواه أحمد [3] أيضًا من هذا الطريق.
وهذا كما ترى وقع في روايتهم عبد الله بن أبي سعيد، وكذا ذكره في"التكميل"، ولكن وقع في نسخ الطحاوي عبد الله بن سعيد، والله أعلم.
قوله:"على هيأته"في محل النصب على الحال، والمعنى أنه لم يتحول عن هيأته تلك.
قوله:"ثم جاء عمر بمثل هذه الصفة"أي ثم جاء عمر - رضي الله عنه - ورسول الله - عليه السلام - بمثل تلك الصفة، وهو أيضًا حال.
قوله:"فتجلله"أي علاه، قال: الجوهري يقال: تجلله أي علاه، أراد بذلك غطى فخذيه بالثوب، أو المعنى: فتجلل بدنه بثوبه، بمعنى غطاه كله، يقال: تجلل الرجل بالثوب إذا غطى بدنه به، وتجلّل: تَفَعَّل وهو متعدي بمعنى جلل كَتَبَيَّنَ بمعنى بَيَّنَ.
ويستفاد منه: أن الفخذ ليست بعورة، ولهذا لم يسترها رسول الله - عليه السلام - عن أبي بكر وعمر وغيرهما من الصحابة مما خلا عثمان - رضي الله عنهم -.
(1) "سنن البيهقي الكبرى" (2/ 231 رقم 3061) .
(2) "المعجم الكبير" (23/ 205 رقم 355) .
(3) "مسند أحمد" (6/ 288 رقم 26510) .