فهرس الكتاب

الصفحة 3464 من 8697

رسوله المطهر المعصوم من الناس في حال النبوة والرسالة، ولا أراها أنس بن مالك ولا غيره، وهو تعالى، قد عصمه من كشف العورة في حال الصبا وقبل النبوة.

ثم قال: وهو قول ابن أبي ذئب وسفيان الثوري وأبي سليمان.

ص: وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: الفخذ عورة.

ش: أي خالف القوم المذكورين جماعة آخرون، وأراد بهم: جمهور العلماء من التابعين ومن بعدهم، منهم: أبو حنيفة ومالك في أصح أقواله والشافعي وأحمد في أصح رواياته وأبو يوسف ومحمد وزفر بن الهذيل، حتى قال أصحابنا: إن صلاة مكشوف الفخذ فاسدة، وقال الأوزاعي: الفخذ عورة إلا في الحمام.

ص: وقالوا: قد روى هذا الحديث جماعة من أهل البيت من على غير ما رواه الذين احتججتم بروايتهم، فمن الذي روي في ذلك: ما حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا عثمان بن عمر بن فارس، قال: أنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها:"أن أبا بكر - رضي الله عنه - استأذن على النبي - عليه السلام - ورسول الله - عليه السلام - لابس مرط أمّ المؤمنين، فأذن له فقضى إليه حاجته ثم خرج، فاستأذن عليه عمر - رضي الله عنه - وهو على تلك الحال فأذن إليه حاجته ثم خرج، فاستأذن عليه عثمان - رضي الله عنه - فاستوى جالسًا وقال لعائشة: اجمعي عليك ثيابك، فلما خرج قالت له عائشة: مالك لم تفزع لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان؟! فقال: إن عثمان رجل كثير الحياء فلو أذنت له على تلك الحال خشيت أن لا يبلغ في حاجته".

حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي - عليه السلام - حدثنا محمد بن عبد العزيز الأيلي، قال: ثنا سلامة بن روح، قال: ثنا عُقَيل، قال: حدثني ابن شهاب، قال: أخبرني يحيى بن سعيد بن العاص، أن سعيد بن العاص أخبره:"أن أبا بكر استأذن على رسول الله - عليه السلام - ... ثم ذكر مثله."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت