فهرس الكتاب

الصفحة 3468 من 8697

استأذنت عليه فجلس، وقال لعائشة اجمعي عليك ثيابك، فقضيت إلى حاجتي ثم انصرفت، فقالت عائشة - رضي الله عنها: يا رسول الله، ما لي لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان؟! قال: قال رسول الله - عليه السلام: إن عثمان رجل حيى، وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إلي في حاجته"."

قوله:"فهذا أصل هذا الحديث، ليس فيه ذكر كشف الفخذين أصلًا".

فإن قيل: قد روى مسلم في"صحيحه" [1] ، وأبو يعلى في"مسنده" [2] والبيهقي في"سننه" [3] هذا الحديث، وفيه ذكر كشف الفخذين.

فقال مسلم: ثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر -قال: يحيى بن يحيى أخبرنا وقال: الآخرون- ثنا إسماعيل - يعنون- بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة، عن عطاء وسليمان ابني يسار، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة قالت:"كان رسول الله - عليه السلام - مضطجعًا في بيته، كاشفًا عن فخذيه -أو ساقيه- فاستأذن أبو بكر، فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث، ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث، ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله - عليه السلام - وسوى ثيابه -قال محمد: ولا أقول ذلك في يوم واحد- فدخل فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك؟! فقال: ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة؟!".

قلت: لما أخرجه البيهقي قال: لا حجة فيه، وقال الشافعي: إن هذا مشكوك فيه، وذلك لأن الراوي قد قال:"عن فخذيه أو ساقيه"فدل ذلك على ما قاله الطحاوي: إن أصل الحديث ليس فيه ذكر كشف الفخذين.

(1) "صحيح مسلم" (4/ 1866 رقم 2401) .

(2) "مسند أبي يعلى" (8/ 240 رقم 4815) .

(3) "سنن البيهقي الكبرى" (2/ 230 رقم 3059) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت