ش: إسناده صحيح، وابن أبي الزناد هو عبد الرحمن بن أبي الزناد المدني روى له الجماعة البخاري مستشهدًا، وأبوه عبد الله بن ذكوان المعروف بأبي الزناد -بالنون- روى له الجماعة.
وأخرجه الحكم في"مستدركه" [1] : بسند صحيح: عن عبد الله بن جعفر الطيار:"أنه رأى جنازة، فتعجب من إبطاء مشيهم، فقال: عجبًا لما تغير من حال الناس ...". إلى آخره نحوه، وفي آخره:"متعجبًا لإبطاء مشيهم".
وأخرج الحاكم هذا شاهد الحديث أبي بكرة المقدم ذكره.
قوله:"فَطُلِعَ علينا"على صيغة المجهول.
قوله:"يتعجب من مشيهم"جملة حالية أي من مشي الناس بتلك الجنازة.
قوله:"عجبًا"نصب على أنه مفعول مطلق تقديره: عجيب عجبًا.
قوله:"والله إن كان إلا الجمز"كلمة إن للنفي، أي والله ما كان المشي بالجنازة إلا الجمز، أي الإسراع بالمشي.
قال الجوهري: الجمز ضرب من السير أشد من العنق، وقد جَمَزَ البعير يَجْمِزُ جَمْزًا، ومادته جيم وميم وزاي معجمة.
قوله:"وإن كان الرجل""إن"هذه مخففة من المثقلة، وأصله وإنه كان، أي وإن الشأن كان الرجل لَيْلاحي -بفتح اللام- لأنها"لام"التأكيد من لَاحَى يُلَاحِي مُلَاحَاةً إذا نازع منازعة، ومنه حديث ليلة القدر:"تلاحى رجلان" [2] .
قوله:"فوالله لكأنك"وفي رواية الحاكم:"لكأنه".
قوله:"قد جُمِز بك"على صيغة المجهول.
ص: حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: ثنا أبو أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت
(1) "مستدرك الحاكم" (1/ 507 رقم 1312) .
(2) أخرجه البخاري من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - (1/ 27 رقم 49) .