فهرس الكتاب

الصفحة 3519 من 8697

وفي لفظ [1] وعن الشرب في آنية الفضة، فإنه من شرب فيها في الدنيا، لم يشرب فيها في الآخرة.

وأخرجه مسلم [2] أيضًا.

قوله:"أمرنا رسول الله - عليه السلام - باتباع الجنازة"قد ذكرنا أن المتبع للشيء هو المتأخر عنه، والذي يتقدم عليه لا يسمى متبعًا، وهذا دليل صريح قاطع لأصحابنا فيما ذهبوا إليه.

وقال الداودي: اتباع الجنائز يحمله بعض الناس عن بعض وهو واجب على ذي القرابة الحاضر، والجار، وكذا في عيادة المريض.

وقال ابن التين: لا أعلم أحدًا من الفقهاء ذكر هذه التفرقة إلا أن يريد بقوله واجب التأكيد، والذي يقوله غيره: إنه أمر ندب، وعند الجمهور من فروض الكفاية.

وقال ابن قدامة: هو على ثلاثة أضرب:

أحدها: أن يصلي عليها ثم ينصرف، قال زيد بن ثابت: إذا صليت فقد قضيت الذي عليك، وقال أبو داود: رأيت أحمد ما لا أحصي يصلي على الجنازة ولم يتبعها إلى القبر ولم يستأذن.

الثاني: يتبعها إلى القبر ثم يقف حتى تدفن.

الثالث: أن يقف بعد الدفن فيستغفر له، ويسأل له التثبيت، ويدعو له بالرحمة، كذا روى عنه - عليه السلام - فيما ذكره أبو داود، وروي عن ابن عمر - رضي الله عنهما -"أنه كان يقرأ عنده بعد الدفن أول البقرة وخاتمتها"انتهى.

ثم اعلم أن حديث أنس صرح فيه أن رسول الله - عليه السلام - وأبا بكر وعمر كانوا يمشون خلف الجنازة، وحديث المغيرة يخبر بأن المشي خلف الجنازة، يباح كما هو

(1) "صحيح مسلم" (3/ 1636 رقم 2066) ولم أجده في"صحيح البخاري".

(2) "صحيح مسلم" (3/ 1635 رقم 2066) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت