فهرس الكتاب

الصفحة 3575 من 8697

وعن أبي حنيفة: أنه يقوم من الرجل بحذاء رأسه، ومن المرأة بحذاء وسطها؛ لأن أنسًا - رضي الله عنه - فعل كذلك، وقال: هو السنة، قلنا تأويله أن جنازتها لم تكن منعوشة فحال بينها وبينهم.

قلت: الذي ذكره أولًا هو ظاهر المذهب وفي قوله:"إن جنازتها لم تكن منعوشة"نظر، والظاهر أنه غير صحيح لما ذكرنا عن أبي داود في حديث أنس:"ومعها نعش أخضر"وقد مر عن قريب.

ص: وقد روى في ذلك أيضًا عن إبراهيم النخعي، ما قد حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا شريك بن عبد الله، عن مغيرة، عن إبراهيم قال:"يقوم الرجل الذي يصلي على الجنازة عند صدرها".

قال أبو جعفر -رحمه الله-: والقول الأول أحب إلينا لما قد شده من الآثار التيم رويناها عن رسول الله - عليه السلام -.

ش: أي وقد روي في الحكم المذكور أيضًا عن إبراهيم النخعي ما قد حدثنا ... إلى آخره.

وإسناده صحيح، ومغيرة هو ابن مقسم الضبي.

وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" [1] : عن شريك ... إلى آخره نحوه.

قوله:"والقول الأول"أراد به قول أبي يوسف الذي رواه عنه الحسن بن أبي مالك، وأشار به إلى أنه اختياره.

(1) "مصنف ابن أبي شيبة" (3/ 6 رقم 11552) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت