وأخرجه البخاري [1] : ثنا محمد بن سنان، ثنا سليم بن حيان، ثنا سعيد بن ميناء، عن جابر - رضي الله عنه:"أن النبي - عليه السلام - صلى على أصحمة النجاشي فكبر أربعًا".
وأخرجه مسلم أيضًا [2] : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن سَلِيم بن حيان، قال: ثنا سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله:"أن رسول الله - عليه السلام - صلى على أصحمة النجاشي فكبر عليه أربعًا".
والنجاشي -بفتح النون وكسرها- كلمة للحبش تسمى بها ملوكها، قال ابن قتيبة: هو بالنبطية، ذكره ابن سيده، وفي"الجامع"للقزاز: أما النجاشي بكسر النون فيجوز أن يكون من نجش إذا أوقد كأنه يطريه ويوقد فيه قاله قطرب.
وكذا ذكره في"الواعي"وفي"الجمهرة": أما النجاشي فكلمة حبشية يسمون بها ملوكهم وفي"الفصيح"لأبي عمر غلام ثعلب: النجاشي بالفتح. وفي"العلم المشهور"لأبي الخطاب مشدد الياء: قالوا: والصواب تخفيفها، وفي"المثنى"لابن عديس النَّجاشي والنِّجاشي بالفتح والكسر المستخرج للشيء، والنجاشي بالكسر كلمة للحبش تسمى به ملوكها.
واسمه أصحمة ومعناه عطية -بفتح الهمزة وسكون الصاد وفتح الحاء المهملتين- ويقال مصحمة بالميم موضع الهمزة، ويقال: أصحم، قاله البيهقي ووقع في"مسند ابن أبي شيبة"في هذا الحديث صَحْمة بفتح الصاد وإسكان الحاء. قال أبو الفرج: هكذا قال لنا يزيد بن هارون وإنما هو صحمة بتقديم الميم على الحاء، ويقال: إن الحبشة لا ينطقون بالحاء على صرافها، وإنما يقولون في اسم الملك: أصمخة بتقديم الميم على الخاء المعجمة، وكان اسم أبيه أبجر، وقال السهيلي: اسم أبيه بجرى بغير همزة. وقال ابن سعد: أرسل رسول الله - عليه السلام - في المحرم من سنة سبع عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي، فأخذ كتاب النبي - عليه السلام - فوضعه على عينيه
(1) "صحيح البخاري" (1/ 447 رقم 1269) .
(2) "صحيح مسلم" (2/ 657 رقم 952) .