فهرس الكتاب

الصفحة 3651 من 8697

قوله:"وقد جُدع"جملة وقعت حالًا من الجدع وهو قطع الأنف أو الأذن أو الشفة والمعنى ها هنا أن رسول الله - عليه السلام - مرّ يوم أحد على حمزة والحال أنه وجده وهو مقطوع الأنف.

قوله:"ومُثِّل به"من مَثَّلت بالحيوان أمثل مَثْلًا -بالسكون- إذا قطعت أطرافه وشوهت به، ومثلت بالقتيل إذا جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئًا من أطرافه والاسم المُثْلة ومُثِّل بالتشديد للمبالغة وبابه من نَصَرَ يَنْصُر.

قوله:"لولا أن تجزع صفية"وهي أخت حمزة، عمة النبي - عليه السلام - بنت عبد الطلب، وهي أم الزبير بن العوام، ولم يُسلم من عمات النبي - عليه السلام - وكن ستًّا غير صفية، وقيل: عاتكة أيضًا.

قوله:"في نَمِرة"بفتح النون وكسر الميم، وهي كل شملة مخططة من مآزر الأعراب وجمعها نمِار، كأنها أخذت من لون النمر، لما فيها من السواد والبياض.

قوله:"إذا خمر"أي غطى، ومنه الخمار لتغطيته الرأس، والخمر لتغطيته العقل.

قوله:"حتى تأكله العافية"أي السباع والطير التي تقع على الجيف فتأكلها، وتجمع على العوافي، وقال ابن الأثير: العافية والعافي كل طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر، وجمعهما العوافي وقد تقع العافية على الجماعة، يقال: عَفَوْتَه واعتَفَيْته أي أتيته أطلب معروفه.

ص: وقد جاء في غير هذا الحديث: أن رسول الله - عليه السلام - صلى يومئذ على حمزة وعلى سائر الشهداء.

حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس:"أن رسول الله - عليه السلام - كان يوضع بين يديه يوم أُحُد عشرة فيصلي عليهم وعلى حمزة، ثم يرفع العشرة وحمزة موضوع، ثم توضع عشرة فيصلي عليهم وعلى حمزة معهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت