ومالك والأوزاعي وأصحاب الرأي: لا يصلي عليه حتى يستهل، وللشافعي قولان كالمذهبين.
ص: واحتجوا في ذلك بما حدثنا يونس، قال: أنا سفيان، عن طلحة بن يحيى بن طلحة، عن عمته عائشة بنت طلحة، عن عائشة زوج النبي - عليه السلام - قالت:"جاءت الأنصار بصبي لهم إلى النبي - عليه السلام - ليصلي عليه، فقلت -أو قيل له-: هنيئًا له يا رسول الله لم يعمل سوءًا قط ولم يدركه، عصفور من عصافير الجنة، قال: أو غير ذلك، إن الله -عز وجل- لما خلق الجنة خلق لها أهلًا وهم في أصلاب أبائهم، وخلق النار وخلق لها أهلًا وهم في أصلاب أبائهم".
ش: أي احتج هؤلاء الآخرون فيما ذهبوا إليه بحديث عائشة - رضي الله عنها -.
وأخرجه بإسناد صحيح على شرط مسلم ورجاله كلهم رجال مسلم، وسفيان هو ابن عيينة، وعائشة بنت طلحة بن عبيد الله القرشية المدنية، وأمها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -.
وأخرجه مسلم في كتاب القدر [1] : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن طلحة بن يحيى، عن عمته عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت:"دعي رسول الله - عليه السلام - إلى جنازة صبي من الأنصار، فقلت: يا رسول الله، طوبى لهذا؛ عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل السوء ولم يدركه، قال: أو غير ذلك يا عائشة، إن الله خلق للجنة أهلًا خلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلًا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم".
وأخرجه أبو داود، [2] والنسائي [3] أيضًا.
قوله:"أو قيل له"شك من الراوي، وفاعل قلت هو عائشة - رضي الله عنها -.
(1) "صحيح مسلم" (4/ 2050 رقم 2662) .
(2) "سنن أبي داود" (2/ 641 رقم 4713) .
(3) "المجتبى" (4/ 57 رقم 1947) .