وأخرج أبو داود [1] : ثنا إبراهيم بن الحسن الخثعمي، قال: نا حجاج، قال: نا ابن جريج، أخبرني محمَّد بن المنكدر، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول:"قربتُ للنبي - عليه السلام - خبزا ولحما. فأكل، ثم دعى بوَضوء فتوضأ، ثم صلى الظهر، ثم دعى بفضل طعامه فأكل، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ".
قوله:"إلى امرأة من الأنصار"هي عمرة بنت حزم أخت عَمرو بن حزم، قاله ابن منده وأبو عمر، وقال أبو نعيم: عمرة بنت حزام، وكانت تحت سعد بن الربيع. فقتل عنها يوم أحد، وقال ابن الأثير: روى يحيى بن أيوب، عن محمَّد بن ثابت البناني، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر، عن عمرة بنت حَزْم:"أنها جعلت النبي - عليه السلام - في صُوْر نخل كَنَسَتْه ورَشَّتْه، وذبحتْ له شاة، فأكل منها وتوضأ وصلى الظهر، ثم قدّمت له من لحمها فأكل، وصلى العصر ولم يتوضأ"رواه أبو نعيم [2] ، عن الطبراني، عن يحيى بن عثمان بن صالح، عن عمرو بن الربيع ابن طارق، عن يحيى بإسناده، وقال: عمرة بنت حزام.
ورواه ابن منده بإسناده: عن محمَّد بن إسحاق الصاغاني، وأبي حاتم الرازي، عن عمرو بن الربيع، عن يحيى بن أيوب، عن محمَّد فقالا: عمرة بنت حَزم.
قوله:"فقرّبت"بتشديد الراء.
قوله:"مصلية"أيّ مشويّه، يقال: صَلَيْت اللحم -بالتخفيف- أيّ شَوَيْتُه، فهو مَصليٌّ، فأما إذا أحرقته وألقيته في النار. قلتَ: صلَّيتُه -بالتشديد- وأصْلَيْتُه.
قوله:"ثم حانت الظهر"أيّ آنت يعني حضرت، من الحين، وهو الوقت.
قوله:"فأتته بقِنَاع"بكسر القاف، وهو الطبق الذي يؤكل عليه، ويقال له القُنْعٍ -بالكسر والضم- وقيل: القناع جمعه.
(1) "سنن أبي داود" (1/ 49 رقم 191) .
(2) "معرفة الصحابة"لأبي نعيم (6/ 3394 رقم 7759) .
وهو عند الطبراني في"المعجم الكبير" (24/ 339 رقم 848) .