فهرس الكتاب

الصفحة 3766 من 8697

رسول الله - عليه السلام - قال: لا نورث، ما تركنا صدقة؟ قالوا: نعم قال عمر: فلما توفي رسول الله - عليه السلام - قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله - عليه السلام -، فجئت أنت وهذا إلى أبي بكر، تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها. فقال أبو بكر: إن رسول الله - عليه السلام - قال: لا نورث، ما تركنا صدقة. والله يعلم أنه صادق بارّ راشد تابع للحق ...."."

وفي الحديث أبي، قصة طويلة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث مالك بن أنس.

وأخرجه أبو داود [1] أيضًا مطولًا جدًّا: عن الحسن بن علي ومحمود بن يحيى بن فارس، عن بشر بن عمر الزهراني، قال: حدثني مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس:"أرسل إليَّ عمر - رضي الله عنه - أن تعالى النهار فجئته فوجدته جالسًا على سرير مفضيا إلى رماله ..."الحديث نحو رواية مسلم التي ذكرناها.

قوله:"برضخ"بالضاد والخاء المعجمتين، وهو العطية القليلة، قال الجوهري: رضخت له رضخًا وهو العطاء ليس بالكثير.

قوله:"يرفا"بفتح الياء آخر الحروف وسكون الراء، وبالفاء المقصورة، وهو اسم لمولى عمر بن الخطاب، وكان حاجبًا له.

قوله:"أنشدكم الله"يقال: نشدتك الله، وأنشدك الله وبالله، وناشدتك الله وبالله أي: سألتك وأقسمت عليك، ونشدته نِشدة ونِشدانًا ومناشدةً، وتعديته إلى مفعولين إما لأنه بمنزلة دعوت حيث قالوا: نشدتك الله وبالله، كما قالوا: دعوت زيدًا وبزيد وإما أنهم ضمنوه معنى ذكرت، فأما أنشدتك بالله مخطأ.

قوله:"فما أوجفتم عليه"من الإيجاف وهو سرعة السير، وقد أَوَجَف دابته يوجفها إيجافًا إذا حثها، والوجيف ضرب من السير سريع، وقد وَجَفَ البعير يَجِفُ وَجْفًا ووجيفًا.

(1) "سنن أبي داود" (3/ 139 رقم 2963) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت