فهرس الكتاب

الصفحة 3940 من 8697

وقولهم في المثل: الذود إلى الذود إبل، يدل على أنها في موضع اثنين؛ لأن الثنتين إلى الثنتين جمع، والأذواد جمع ذود، قال سيبويه: وقالوا: ثلاث ذود فوضعوه موضع أذواد، قال الفارسي: وهذا على حد قولهم: ثلاث أشياء، فإذا وصفت الذود فإن شئت جعلت الوصف مفردًا بالهاء على حد ما توصف الأسماء المؤنثة التي لا تعقل في حد الجمع فقلت: ذودٌ جَرِبَةٌ، وإن شئت جمعت فقلت: ذود جراب.

وفي"المحكم": الذود من ثلاث إلى خمس عشرة، وقيل: إلى عشرين.

وقال ابن الأعرابي: لا تكون إلا من الإناث، وهو مؤنث، وتصغيره بغير هاء على غير قياس.

وذكر في كتاب"نعوت الإبل"لأبي الحسن النضر بن شميل ما يدل على أنه ينطلق على الذكور أيضًا، وهو قوله: الذود ثلاثة أبعرة، يقال: عند فلان ذود له، وعليه ثلاث ذود، وعليه أذواد له إذا كنَّ ثلاثًا فأكثر، وعليه ثلاث أذواد مثله سواء، ويقال: رأيت أذواد بني فلان إذا كانت فيما بين الثلاث إلى خمس عشرة.

وفي"الجامع"للقزاز: وقول الفقهاء: ليس فيما دون خمس ذود صدقة إنما معناه خمس من هذا الجنس، وقد أجاز قوم أن يكون الذود واحدًا، وأرسل الذود يكون لقطعة من الإبل.

وقال الجوهري: الذود مؤنثة لا واحد لها من لفظها.

وقال بعضهم: ومما يرسخ ما ذكره النضر بن شميل: رواية من روى"خمسة ذود"على الإضافة وهي الرواية المشهورة، ومنهم مَن رواه بالتنوين على البدل.

وفي"الاستذكار": الذود أحد الإبل كأنه يقول: ليس فيما دون خمس من الإبل أو خمس جمال أو خمس فوق صدقة، وقد قيل: الذود قطعة من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر، والأول أكثر عند أهل الفقه وأظهر.

وقال ابن قتيبة: ذهب قومٌ إلى أن الذود واحد وذهب آخرون إلى أنه جمع وهو المختار، واحتج بأنه لا يقال: خمس ذود، كما لا يقال: خمس ثوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت