فهرس الكتاب
وقد تقدم من رواية أبي داود عن مسدد:"صاع من بر أو قمح على كل اثنين".
وأخرجه الدارقطني [1] : عن أحمد بن داود المكي، عن مسدد، ثنا حماد بن زيد به، عن ابن ثعلبة بن أبي صعير، عن أبيه مرفوعًا:"أدوا صدقة الفطر صاعًا من تمر أو قمح عن كل رأس ..."الحديث.
وفي رواية بكر بن وائل [2] قيل:"عن كل رأس"، وذكر البيهقي عن محمَّد بن يحيى الذهلي أنه قال في كتاب"العلل": إنما هو عبد الله بن ثعلبة وإنما هو عن كل إنسان أو كل رأس، هكذا رواية بكر بن وائل، لم يَقُمْ الحديث غيره، قد أصاب الإسناد والمتن.
قال الشيخ: ويمكن أن تحرف"رأس"إلى"اثنين"، ولكن يُبْعِد هذا بعض الروايات كالرواية التي فيها:"صاع بُرٍّ أو قمح بين كل اثنين". انتهى.
وقال صاحب"تنقيح التحقيق"بعد ذكره هذا الاختلاف: وقد روي على الشك في الاثنين.
قال أحمد بن حنبل [3] : ثنا عفان قال: سألت حماد بن زيد عن صدقة الفطر، فحدثني عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن ابن ثعلبة بن أبي صعير، عن أبيه، أن رسول الله - عليه السلام - قال:"أدوا صاعًا من قمح أو صاعًا من بُر -وشك حماد-: عن كل اثنين، صغير أو كبير، ذكر أو أنثى، حرٍّ أو مملوك، غني أو فقير، أما غنيكم فيزكيه الله، وأما فقيركم فيرد عليه أكثر مما يُعطي". انتهى.
ثم قال: قال مهنا: ذكرت لأحمد حديث ثعلبة بن أبي صعير في صدقة الفطر:"نصف صاع من بُرٍّ"، فقال: ليس بصحيح، إنما هو مرسل، يرويه معمر وابن جريج عن الزهري مرسلًا.
(1) "سنن الدارقطني" (2/ 148 رقم 41) .
(2) "سنن الدارقطني" (2/ 148 رقم 43) .
(3) "مسند أحمد" (5/ 432 رقم 23714) .