وأراد بقوله:"ومن وافقهما"-أي: منصورًا وابن عيينة- عبد الرحمن بن خالد والنعمان بن راشد والأوزاعي على ما يجيء عن قريب.
ثم إنه أخرج حديث أبي هريرة من ثمان طرق صحاح:
الأول: عن فهد بن سليمان، عن عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد ... إلى آخره.
وهذا الحديث أخرجه الجماعة على ما نذكره إن شاء الله تعالى.
الثاني: عن فهد أيضًا، عن أبي اليمان الحكم بن نافع -شيخ البخاري- عن شعيب بن أبي حمزة دينار الحمصي، عن محمد بن مسلم الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري [1] : ثنا أبو اليمان، قال: أنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال:"بينما نحن جلوس عند النبي - عليه السلام - إذْ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت، قال: ما لك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله - عليه السلام: هل تجد رقبة ..."إلى آخره نحو رواية الطحاوي سواء غير أن في لفظه:"فمكث النبي - عليه السلام -"وفي رواية الطحاوي:"فسكت رسول الله - عليه السلام -".
الثالث: عن إسماعيل بن يحيى المزني، عن محمَّد بن إدريس الشافعي الإِمام، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري ... إلى آخره.
وأخرجه مسلم [2] : ثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير، كلهم عن ابن عيينة -قال يحيى: أنا سفيان بن عيينة- عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال:"جاء رجل إلى النبي - عليه السلام - فقال: هلكت يا رسول الله، قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: هل تجد"
(1) "صحيح البخاري" (2/ 684 رقم 1834) .
(2) "صحيح مسلم" (2/ 781 رقم 1111) .