فهرس الكتاب

الصفحة 4143 من 8697

ولذلك أدخل مسلم هذا الطريق المفسر بعد حديث ابن عيينة؛ تفسيرًا لمبهمه، وهو دليل إحسانه في التأليف.

قال الإِمام أبو عبد الله: يحمل قول ابن شهاب على أن النسخ في غير هذا الموضع، وإنما أراد أن الأواخر من أفعاله - عليه السلام - تنسخ الأوائل إذا كان مما لا يمكن فيه البناء، إلا أن يقول قائل: إنه من ابن شهاب ميل إلى القول بأن الصوم لا ينعقد في السفر، فيكون كمذهب بعض أهل الظاهر، وهو غير معروف عنه.

الثاني: عن علي بن شيبة، عن رَوْح بن عبادة، عن مالك بن أنس وعبد الملك بن جريج، كلاهما عن الزهري ... إلى آخره.

وأخرجه الدارمي في"سننه" [1] : أبنا خالد بن مخلد، نا مالك، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال:"خرج رسول الله - عليه السلام - عام الفتح فصام وصوّم الناس، حتى بلغ الكديد ثم أفطر وأفطر الناس، وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من فعل رسول الله - عليه السلام -".

الثالث: عن علي بن شيبة أيضًا ... إلى آخره.

وأخرجه مسلم [2] : ثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس قال:"سافر رسول الله - عليه السلام - في رمضان فصام حتى بلغ عُسْفان، ثم دعى بإناء فيه شراب فشربه نهارًا ليراه الناس، ثم أفطر حتى دخل مكة. قال ابن عباس: فصام رسول الله - عليه السلام - وأفطر، فمن شاء صام ومن شاء أفطر".

وأخرجه البخاري [3] نحوه.

قلت: فهذا كما ترى عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس. وكذا

(1) "سنن الدارمي" (2/ 16 رقم 1708) .

(2) "صحيح مسلم" (2/ 785 رقم 1113) .

(3) "صحيح البخاري" (4/ 1559 رقم 4029) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت