فهرس الكتاب

الصفحة 4207 من 8697

وكونه صامه شكرًا لا ينافي كونه للوجوب، كما في سجدة"ص"، فإن أصلها للشكر مع أنهما واجبة.

ص: وقد حدثنا أبو بكرة وابن مرزوق، قالا: ثنا روح، قال: ثنا ابن جريج، قال: ثنا عبيد الله بن أبي يزيد، أنه سمع ابن عباس يقول:"ما علمت رسول الله - عليه السلام - يتحرى صيام يوم على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء وشهر رمضان".

حدثنا ربيع الجيزى، قال: ثنا أحمد بن محمَّد الأزرقي، قال: ثنا عبد الجبار بن الورد، قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: حدثنا عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس، عن رسول الله - عليه السلام - قال:"ليس ليوم فضل على يوم في الصيام إلا شهر رمضان ويوم عاشوراء".

حدثنا أبو بكرة وابن مرزوق، قالا: ثنا روح، قال: ثنا حاجب بن عمر، قال: سمعت الحكم بن الأعرج يقول:"قلت لابن عباس: أخبرني عن يوم عاشوراء. قال: عن أبيّ حالة تسأل؟ قلت: أسال عن صيامه أيّ يوم أصوم؟ قال: إذا أصبحت من تاسعه فأصبح صائمًا. قلت: كذلك كان يصوم محمَّد - عليه السلام -؟ قال: نعم".

فهذا ابن عباس - رضي الله عنهما - قد روي عنه عن رسول الله - عليه السلام - أنه كان يصوم يوم عاشوراء، وقد دَلَّك على صومه ذلك أنه كان اختيارًا لا فرضًا: ما قد رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس في إخباره بالعلة التي من أجلها صام رسول الله - عليه السلام - يومئذٍ.

ش: هذه ثلاث طرق صحاح، أخرجها لبيان أن النبي - عليه السلام - كان يصوم يوم عاشوراء، ثم قال:"وقد دَلَّك على صومه"أي: قد دل على صوم النبي - عليه السلام - يوم عاشوراء ما رواه سعيد بن جبير المذكور آنفا لا أنه كان اختيار"أي: على سبيل التطوع لا على سبيل الوجوب والفرض."

والمناقشة التي ذكرناها آنفًا تأتي ها هنا خصوصًا قوله:"ما علمت رسول الله - عليه السلام - يتحرى صيام يوم على غيره"يدل على الوجوب منه، وهذا ظاهر لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت