فهرس الكتاب

الصفحة 4224 من 8697

وأخرجه البيهقي [1] نحوه: من حديث هشيم، عن ابن أبي ليلى، ولفظه:"صوموا عاشوراء وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يوما أو بعده يوما".

قال البيهقي: وفي رواية:"وبعده"بدل:"أو"، وكذا رواه أبو شهاب عن ابن أبي ليلى.

قلت: هذا يدل على أن رواية الطحاوي:"وصوموا قبله وبعده يوما"بالواو العاطفة بين قبله وبعده دون"أو"ولكن الموجود في النسخ بـ"أو"التي للتخيير، وكذا في رواية أبي أحمد بالواو العاطفة، فعل رواية"الواو"يستحب أن يصوم ثلاثة أيام: التاسع، والعاشر، والحادي عشر، وعلى رواية"أو"التي للتخيير يستحب أن يصوم يومين: التاسع والعاشر، أو العاشر والحادي عشر؛ فافهم.

قوله:"ولا تشبهوا"أصله ولا تتشبهوا، حذفت إحدى التاءين للتخفيف، كما في قوله: {نَارًا تَلَظَّى} [2] .

قوله:"كما جاء عنه في صوم يوم الجمعة"أي: كما جاء عن النبي - عليه السلام - عدم القصد في الصوم إلى يوم معين في صوم يوم الجمعة، فإنه نهى عن قصد صوم يوم الجمعة بعينه، على ما نبينه الآن.

ص: فإنه قد حدثنا فهد، قال: ثنا محمد بن سعيد، قال: ثنا عبدة بن سليمان، عن سعيد -وهو ابن أبي عروبة- عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله ابن عمرو - رضي الله عنهما -، قال:"دخل النبي - عليه السلام - على جويرية يوم الجمعة وهي صائمة، فقال لها: أصمت أمس؟ قالت: لا، قال: أفتصومين غدًا؟ قالت: لا، قال: فأفطري إذا".

حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا أيوب العتكي يحدث، عن جويرية:"أن النبي - عليه السلام - دخل عليها ..."ثم ذكرمثله.

(1) "سنن البيهقي الكبرى" (4/ 287 رقم 8189) .

(2) سورة الليل، آية: [14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت