فهرس الكتاب

الصفحة 4282 من 8697

وأخرجه البخاري [1] : ثنا آدم، ثنا شعبة، نا حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت أبا العباس المكي -وكان شاعرًا وكان لا يتهم في حديثه- قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص قال:"قال له النبي - عليه السلام: إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل؟ فقلت: نعم، قال: إنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين ونفهت له النفس، لا صام مَن صام الدهر، صوم ثلاثة أيام من الشهر صوم الدهر كله. قلت: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: فصم صوم داود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، ولا يفرُّ إذا لاقى".

قوله:"ألم أنبأ"على صيغة المجهول أيْ: ألم أُخبر، والهمزة فيه للاستفهام.

قوله:"نفهت له النفس"أي: أعيت وكلَّت، قال الجوهري: نفهت نفسه -بالكسر- أعيت وكلَّت، والنافه: الكال المعيى من الإبل.

قلت: مادته: (نون وفاء وهاء) .

قوله:"وهجمت له العين"أي: غارت ودخلت في موضعها، ومنه الهجوم على القوم وهو الدخول عليهم.

قوله:"ولا يفر إذا لاقى"أي: إذا لاقى الأعداء في الحرب، أراد أنه كان لا يفر من الزحف والقتال.

الخامس عشر: عن يونس بن عبد الأعلى، عن أسد بن موسى، عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت ... إلى آخره.

وأخرجه مسلم [2] : ثنا عبد الله بن معاذ، قال: حدثني أبي، قال: نا شعبة عن حبيب، سمع أبا العباس، سمع عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - عليه السلام:"يا عبد الله بن عمرو إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل، وإنك إذا فعلت ذلك هجمت له"

(1) "صحيح البخاري" (2/ 698 رقم 1878) .

(2) "صحيح مسلم" (2/ 812 رقم 1159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت