فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 8697

وأخرجه ابن ماجه [1] : عن عبد الله بن المبارك وعبدة بن سليمان، عن محمَّد بن إسحاق ... إلى آخره نحوه.

فهذا سهل بن حُنيف أخبر أنَّ الذي يجب فيه: هو الوضوء لا غير، وهذا ينفي أنْ يكون عليه مع الوضوء غيره وأما المذي إذا أصاب الثوب فحكمه ما قال الترمذي في"جامعه": وقد اختلف أهل العلم في المذي يُصيب الثوب، فقال بعضهم: لا يجزئ إلَّا الغسل -وهو قول الشافعي وإسحاق- وقال بعضهم: يجزئه النضح. وقال أحمد: أرجو أن يجزئ النضح بالماء.

قلت: مذهب أبي حنيفة أنه لا يجزئ إلَّا الغسل.

ص: فإن قال قائل: فقد رُوي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ما يوافق ما قال أهل المقالة الأول، فذكر:

ما حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو عمر، قال: أبنا حماد بن سلمة، قال: أبنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النَهْدي:"أن سلمان بن ربيعة الباهلي، تزوج امرأة من بني عُقَيل، فكان يأتيها فيُلاعبها فيمذي، فسأل [عن] [2] ذلك عمر بن الخطاب، فقال: إذا وجدت الماء فاغسل فرجك وأُنثييك، وتوضأ وضوئك للصلاة".

قيل له: يحتمل أن يكون وجه ذلك أيضًا ما صرفنا إليه وجه حديث رافع بن خديج.

ش: توجيه السؤال: أن قول عمر - رضي الله عنه - يدل على ثلاثة أشياء: غسل الفرج، وغسل الأنثيين، والوضوء كوضوء الصلاة، وهذا يعضد قول أهل المقالة الأولى الذين ذهبوا إلى أن غسل المذاكير واجب إذا أمذى وإذا بال.

(1) "سنن ابن ماجه" (1/ 169 رقم 506) .

(2) ليست في"الأصل، ك"، والمثبت من"شرح معاني الآثار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت