ص: حدثنا أبو بكرة، قال: نا وهب، قال: نا الربيع بن صَبيح، عن الحسن -في المذي والودي-:"يغسل فرجه، ويتوضأ وضوءه للصلاة".
ش: وهب هو ابن جرير البصري، روى له الجماعة.
والربيع بن الصبيح -بفتح الصاد- السعدي، استشهد به البخاري في الكفارات، وضعفه جماعة، وقال أبو زرعة: صالح صدوق.
وأخرج ابن أبي شيبة في"مصنفه" [1] : ثنا أبو الأحوص، عن سماك، قال: قلت للحسن البصري:"أرأيت الرجل إذا أمذى، كيف يصنع؟ قال: كل فحل يُمذي، فإذا كان ذلك، فليغسل ذكره."
ص: حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن زياد بن فياض، عن سعيد بن جبير، قال:"إذا أمذى الرجل غسل الحشفة، وتوضأ وضوءه للصلاة".
ش: زياد بن فياض الخزاعي أبو الحسن الكوفي، روى له مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" [2] : ثنا وكيع، عن سفيان، عن زياد بن فياض، عن سعيد بن جبير:"أنه قال في الذي: يغسل الحشفة ثلاثا ويتوضأ".
وأخرجه عبد الرزاق أيضًا [3] : عن الثوري، عن زياد بن فياض، قال:"سمعت سعيد بن جبير يقول في الذي: يغسل حشفته".
وهذا كله صريح بأن الواجب: غسل موضع الإصابة، لا كما قال أهل المقالة الأولى.
ص: قال أبو جعفر -رحمه الله-: فهذا وجه هذا الباب، من طريق تصحيح الآثار، قد ثبت به ما وصفنا، وأما وجه ذلك من طريق النظر: فإنا رأينا خروج المذي حدثا،
(1) "مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 88 رقم 981) .
(2) "مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 88 رقم 983) .
(3) "مصنف عبد الرزاق" (1/ 158 رقم 608) .