وقال الترمذي في"العلل الكبير": قال محمَّد: ليس في الباب شيء أصح من حديث شداد وثوبان.
قلت له: كيف بما فيهما من الاضطراب؟ فقال: كلاهما عندي صحيح؛ لأن يحيى بن أبي كثير روى عن أبي قلابة، عن أبي أسماء عن ثوبان، وعن أبي الأشعث عن شداد، روى الحديثين جميعًا.
الثالث: عن محمَّد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني شيخ أبي داود والنسائي أيضًا، عن الوليد بن مسلم الدمشقي، عن الأوزاعي ... إلى آخره.
وأخرجه أبو داود [1] : ثنا مسدد قال: ثنا يحيى، عن هشام.
ونا أحمد بن حنبل، قال: ثنا الحسن بن موسى، قال: ثنا شيبان، جميعًا عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، عن النبي - عليه السلام - قال:"أفطر الحاجم والمحجوم".
وأخرجه النسائي [2] وابن ماجه [3] نحوه.
ص: حدثنا فهد، قال: ثنا الحسن بن الربيع، قال: ثنا أبو الأحوص، عن ليث، عن عطاء، عن عائشة قالت: قال رسول الله - عليه السلام:"أفطر الحاجم والمحجوم".
ش: إسناده صحيح، والحسن بن الربيع بن سليمان القسري الكوفي، شيخ الجماعة غير الترمذي.
وأبو الأحوص سلام بن سليم، روى له الجماعة.
= معضلات مما كان يهم فيها حتى ذهبت حلاوته عن القلوب؛ لما شاب حديثه المناكير، فهو عندي فيما انفرد به ساقط الاحتجاج.
(1) "سنن أبي داود" (2/ 308 رقم 2367) .
(2) "السنن الكبرى" (2/ 216 رقم 3136) .
(3) "سنن ابن ماجه" (1/ 537 رقم 1680) .