فهرس الكتاب

الصفحة 4418 من 8697

وقيل: معناه إخلاصي لك، وهو جواب الداعي وهو الخليل عليه الصلاة والسلام لمَّا دعى الناس إلى الحج على أبي قبيس.

وقيل: على حجر المقام.

وقيل: عند ثنية كذا، وزعم ابن حزم أن التلبية شريعةً أمر الله بها لا علة لها إلاَّ قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [1] .

فإن قيل: ما ناصبه؟

قلت: قال الفراء: نصب على المصدر كقولهم: حمدًا لله وشكرًا. وكان حقه أن يقال: لبًّا لك ولكنه ثُنَّي على معنى التأكيد، أي ألبَابًا بعد ألبَاب.

ويجوز الوجهان في:"إن الحمد والنعمة لك"، ويُروى عن محمد بن الحسن والكسائي: أن المختار هو كسرة همزة"إن".

قال السفاقسي: وكذا هو في البخاري، وهو ابتداء كلام، كأنه لما قال: لبيك.

استأنف كلامًا آخر فقال: إن الحمد والنعمة لك.

ووجه الفتح كأنه يقول: أجبتك لأن الحمد والنعمة لك في كل شيء وفيما دعوت إليه.

قوله:"والنعمة"الأشهر فيها الفتح، ويجوز الرفع على الابتداء، وخبر"إن"محذوف.

وقال الخطابي: الفتح في"إن"رواية العامة.

وقال ثعلب: الاختيار كسر"إن"وهو أجود معنىً من الفتح، ويجوز"والنعمةُ لك"على الابتداء، والخبر محذوف تقديره: إن الحمد لك والنعمة لك.

قال ابن الأنباري: وإن شئت جعلت تخبر"إن"محذوفًا.

وقال القاضي: قال ثعلب: فمن فتح خصّ ومن كسر عمّ.

(1) سورة الملك، آية: [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت