بنت بجاد بن عمير بن الحارث، وأمها رقيقة بنت خويلد بن أسد، وقيل: أميمة بنت أبي النجار، روت عنها ابنتها حكيمة انتهي.
وقيل: الصواب أميمة بنت عبد بن بجاد، قاله الزبير في نسب قريش ولم يذكر خلافًا.
أخرجه الطبراني في"الكبر" [1] : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرتني حكيمة عن أمها أميمة:"أن أزواج النبي -عليه السلام- كن يجعلن عصائب فيهن الورس والزعفران فيعصبن بها أسفل شعورهن من جباههن قبل أن يحرمن، ثم يحرمن كذلك".
الطريق الثاني: عن إبراهيم بن مرزوق، عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، عن عبد الملك بن جريج المكي ... إلى آخره.
قوله:"عصائب"جمع عصابة، وهي كل ما عصبت به المرأة رأسها من مناديل أو خرقه.
و"الورس"نَبْتٌ أصفر يصبغ به، وقد أورس المكان فهو وارس، والقياس مورس، وفي"المطالع"الورس: صبغ أصفر معروف.
وأما أثر عبد الله بن الزبير فأخرجه بإسناد صحيح، عن نصر بن مرزوق، وقد تكرر رجاله.
وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" [2] : ثنا عبدة بن سليمان؛ عن هشام بن عروة:"أن ابن الزبير -رضي الله عنهما- كان يدهن عند إحرامه بالغالية الجيدة".
ص: فهذا قد جاء في ذلك عمن ذكرناه في هذه الآثار من أصحاب رسول الله -عليه السلام- ما يوافق ما قد روته عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -عليه السلام- من تطيبه عند الإِحرام، وبهذا كان يقول أبو حنيفة وأبو يوسف -رحمهما الله-.
(1) "المعجم الكبير" (24/ 189 رقم 478) .
(2) "مصنف ابن أبي شيبة" (3/ 206 رقم 13489) .