فهرس الكتاب

الصفحة 4561 من 8697

وأخرجه البخاري [1] والنسائي [2] : كلاهما عن قتيبة، عن ليث، عن نافع:"أن ابن عمر أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزبير فقيل له: إن الناس كائن بينهم قتال وإنا نخاف أن يصدوك ..."إلى آخره نحوه.

قوله:"بظهر البيداء"قد ذكرنا أن البيداء صحراء مقحلة بذي الحليفة.

قوله:"بقديد"أي في قديد بضم القاف وفتح الدال وهو موضع قريب.

قوله:"فانطلق يهل بهما معًا"أبي بالعمرة والحج، أراد أنه يرفع صوته بالتلبية محرمًا بها.

قوله:"ولم ينحر ولم يحلق ولم يقصر"وذلك لأنه قرن والقارن لا يفعل شيئًا من ذلك إلَّا يوم النحر.

ص: فإن قال قائل: فكيف تقبلون مثل هذا عن ابن عمر وقد رويتم فيما تقدم أن النبي -عليه السلام- تمتع؟ فجوابنا له في ذلك مثل جوابنا له في حديث ابن عباس وعائشة -رضي الله عنهم-.

ش: السؤال ظاهر وهو أن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- روى عنه سالم أنه قال: حسن، حين سأله رجل من أهل الشام عن التمتع. الحديث، وقد ذكر فيما مضى من هذا الباب.

وتقرير الجواب أن يقال: إن رسول الله قد كان أحرم في أول أمره بعمرة فمضى فيها متمتعًا ثم أحرم قبل طوافه فصار بهذا قارنًا كما قد ذكرنا قبل هذا في حديثي ابن عباس وحديثي عائشة.

ص: وقد حدثنا فهد قال: ثنا الحماني، قال: ثنا عبد السلام بن حرب عن سعيد عن قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عمران بن الحصين:"أنه سمع النبى -عليه السلام- يلبي بعمرة وحجة".

(1) "صحيح البخاري" (2/ 591 رقم 1559) . وهو عند مسلم أيضًا من طريق قتيبة (2/ 904 رقم 1230) .

(2) "المجتبى" (5/ 158 رقم 2746) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت