فهرس الكتاب

الصفحة 4627 من 8697

قوله:"فالذين أباحوا"أي القوم الذين أباحوا قتل الذئب للمحرم وأراد بهم: الثوري والشافعي وأحمد وابن عيينة وزيد بن أسلم، فإنهم قالوا: لفظة الكلب لم تختص بالاسم، وإنما ينطلق على كل عادٍ مفترس غالبًا كالسباع والفهد والذئب.

قوله:"والذين منعوا"أي القوم الذين منعوا، وأراد بهم: الأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه والحسن بن حي.

قوله:"حظروا"أي منعوا، من قولهم: حظرت الشيء إذا منعته، وهو في الأصل راجع إلى المنع، لأن الحظر هو المنع، قال تعالى: {وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا} [1] أي ممنوعًا.

ص: فأما ما رُوي عن النبي -عليه السلام- فيما يقتل في الإِحرام والحرم، فما حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي وأحمد بن عبد الرحمن، قالا: ثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، قال: قالت حفصة -رضي الله عنها-: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خمس من الدواب يقتلهن المحرم: الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور".

حدثنا ربيع الجيزي قال: ثنا أبو زرعة، قال: ثنا يونس، عن ابن شهاب، عن سالم، أن عبد الله بن عمر قال: قالت حفصة: قال رسول الله -عليه السلام- ... ثم ذكر مثله.

ش: هذان طريقان صحيحان:

الأول: عن عيسى بن إبراهيم ... إلى آخره، ويونس هو ابن يزيد الأيلي، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري.

وأخرجه البخاري [2] : حدثني أصبغ، قال: أخبرني عبد الله بن وهب، عن

(1) سورة الإِسراء، آية: [20] .

(2) "صحيح البخاري" (2/ 649 رقم 1731) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت