قال:"لولا أن قومك [حديثو] [1] عهد بالجاهلية؛ لهدمت الكعبة وألزقتها بالأرض، وجعلت لها بابين: بابًا شرقيًّا، وبابًا غربيًّا، وَلَزِدْتُ ستة أذرع من الحجر في البيت، إن قريشًا استقصرته لما بَنَت البيت".
حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا عبد اللَّه بن أبي بكر السهمي، قال: ثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن أبي قزعة أن عبد الملك بن مروان [بينما هو يطوف بالبيت إذ قال قائل: عبد اللَّه بن الزبير حيث يكذب على أم المؤمنين] [2] يقول: سمعتها وهي تقول:"إن رسول اللَّه -عليه السلام- قال: يا عائشة، لولا حدثان قومك بالكفر لنقضت البيت حتى أزيد فيه من الحِجْر. فقال الحارث بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة: لا تقل ذلك يا أمير المؤمنين فأنا سمعت أم المؤمنين تقوله، قال: وددت أني قد كنت سمعت هذا منك قبل أن أهدمه فتركته".
ش: ذكر حديث عائشة هذا دليلًا على كون الحِجْر من البيت.
وأخرجه من أربع طرق صحاح:
الأول: عن ربيع المؤذن ... إلى أخره.
وأخرجه مسلم [3] : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا عبيد اللَّه -يعني ابن موسى- قال: ثنا شيبان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة -رضي الله عنها- [قالت] [4] :"سألت رسول اللَّه -عليه السلام- ..."إلى آخره.
قوله:"هو من البيت"أي الحِجْر من البيت، وإنما لم يُدْخِلُوه في البيت؛ لأنهم عجزوا عن النفقة، ولم يقدروا على إدخاله في البيت، وروي عن ابن الزبير أنه
(1) في"الأصل":"حديث"والمثبت من"شرح معاني الآثار".
(2) ليست في"الأصل، ك"، والمثبت من"شرح معاني الآثار".
(3) "صحيح مسلم" (2/ 973 رقم 1333) .
(4) في"الأصل، ك":"قال"، وهو خطأ.