فهرس الكتاب
الحجاج بن أرطاة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله:"أن النبي -عليه السلام- قرن بين الحج والعمرة، فطاف لهما طوافًا واحدًا".
قيل لهم: ما أعجب هذا؟! إنكم تحتجون بمثل هذا، وقد رويتم عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر:"أن رسول الله -عليه السلام- أفرد الحج".
وعن ابن جريج والأوزاعي وعمرو بن دينار وقيس بن سعد، عن عطاء، عن جابر:"أنهم قدموا صبيحة رابعة مهلين بالحج، فأمرهم رسول الله -عليه السلام- أن يجعلوها عمرة، وهو على الصفا في آخر طواف".
فكيف تقبلون مثل هلا وتدعون مثل هذا؟!.
ش: يعقوب بن حميد فيه مقال، فعن يحيى: ليس بشيء، وعنه: ليس بثقة.
والحجاج بن أرطاة، أيضًا فيه مقال، فقال الدارقطني: لا يحتج به، وقال النسائي: ليس بالقوي.
ومحمد بن خازم -بالخاء والزاي المعجمتين- أبو معاوية الضرير، روى له الجماعة.
وأبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي، روى له الجماعة البخاري مستشهدًا.
وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" [1] : نا أبو معاوية، عن حجاج، عن أبي الزبير، عن جابر"أن النبي -عليه السلام- طاف لهما طوًافا واحدًا".
قوله:"قيل لهم: ما أعجب هذا .."إلى آخره، جواب عن هذا الحديث بطريق الإِنكار عليهم في احتجاجهم به؛ لأنهم متناقضون في كلامهم؛ لأنهم رووا من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، عن النبي -عليه السلام-:"أنه أفرد الحج"ثم يستدلون بما رووا عن جابر أيضًا:"أن رسول الله -عليه السلام- قرن بين الحج والعمرة"فهذا أمر عجيب، حيث يستدلون بحديثين متناقضين، ويجعلون كلًا منهما
(1) "مصنف اين أبي شيبة" (3/ 292 رقم 14319) .