والحاصل أن ابن عيينة روى هذا الحديث عن هؤلاء الثلاثة، وهؤلاء الثلاثة عن الشعبي.
وأخرجه الترمذي [1] نحوه، وقد ذكرنا آنفًا.
قوله:"وابن أبي هندٍ"بالرفع عطف على قوله:"إسماعيل بن أبي خالد"، وكذلك قوله:"وزكرياء"بالرفع عطف عليه.
والحديث أخرجه أبو داود [2] أيضًا: عن مسدد، قال: نا يحيى، عن إسماعيل، قال: نا عامر، قال: أنا عروة بن مضرس الطائي، قال:"أتيت النبي -عليه السلام- بالموقف -يعني بجمع- فقلت: يا رسول الله، جئت من جبلي طيّ، أكللت مطيتي وأتعبت نفسي، والله ما تركت من حبل إلاَّ وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله -عليه السلام-: من أدرك معنا هذه الصلاة، وأتى عرفات قبل ذلك ليلًا أو نهارًا، فقد تم حجه وقضى تفثه".
وأخرجه ابن ماجه [3] : عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، كلاهما عن وكيع، عن إسماعيل، عن عامر الشعبي ... إلى آخره نحوه.
ولما أخرجه الترمذي [4] قال: هذا حديث حسن صحيح.
ويقال: إن الشيخين لم يخرجاه؛ لأنه ليس على شرطهما؛ لأن عروة بن مضرس لم يرو عنه غير الشعبي كما قاله ابن المديني.
قلت: فيه نظر، فقد قال ابن الأثير: روى عنه ابنه أبو بكر والشعبي.
وقد قال الحكم [5] : وقد أمسك عن إخراجه الشيخان محمد بن إسماعيل ومسلم
(1) "جامع الترمذي" (3/ 238 رقم 891) .
(2) "سنن أبي داود" (2/ 196 رقم 1950) .
(3) "سنن ابن ماجه" (2/ 1004 رقم 3016) .
(4) "جامع الترمذي" (3/ 238 رقم 891) .
(5) "مستدرك الحاكم" (1/ 364 رقم 1701) .